من الواقع 6 03 يونيو, 2009 8٬865

الإبداع : في اللغة هو الإختراع أو الاختراع على غير مثال سابق ،، وبشكل أوضح هو شيء غير نمطي أو مكرر بمعنى إيجاد الشيء من عدم. أما في الاصطلاح فقد اختلف النقاد و العلماء في تحديد مفهوم الإبداع غير أن هذا الاختلاف لا ينفي وجود اتفاق شبه مؤكد على أن الإبداع هو نوع من التفوق العقلي إذ هو العملية التي تؤدي إلى ابتكار أفكار جديدة، مفيدة ومقبولة اجتماعياً عند التنفيذ و عليه يمكن التأكيد على أن الإبداع عملية الإتيان بالجديد ، ورؤية ما لا يراه الآخرون و القدرة على حل المشكلات بطرق جديدة.

وقد عرفت الموسوعة البريطانية الإبداع على أنه القدرة على إيجاد حلول لمشكلة أو أداة جديدة أو أثر فني أو أسلوب جديد. ويعرفه” جيلفورد “ بأنه سمات استعدادية تضم الطلاقة في التفكير والمرونة والأصالة والحساسية للمشكلات وإعادة تعريف المشكلة وإيضاحها بالتفصيلات والإسهاب. ويعرفه” ويرتيمر“ بأنه إعادة دمج أو ترجمة المعارف والأفكار بشكل جديد. أما” مدرسة التحليل النفسي “. كما أن العالم تورانس قد عرف الإبداع فقال : (( الإبداع هو عملية وعي بمواطن الضعف وعدم الانسجام والنقص بالمعلومات والتنبوء بالمشكلات والبحث عن حلول، وإضافة فرضيات واختبارها، وصياغتها وتعديلها باستخدام المعطيات الجديدة للوصول إلى نتائج جيدة لتقدم للآخرين.)). وقد عرفه أحد الباحثين العرب : ( على أنه قدرة الفرد على الإنتاج إنتاجا يتميز بأكبر قدر من الطلاقة الفكرية ، والمرونة التلقائية ، والأصالة ). بينما عرفه الدكتور على الحمادي بقوله :”هو مزيج من الخيال العلمي المرن، لتطوير فكرة قديمة، أو لإيجاد فكرة جديدة، مهما كانت الفكرة صغيرة، ينتج عنها إنتاج متميز غير مألوف، يمكن تطبيقه واستعماله”. والإبداع في الأدب هو  إظهار طلاقة تعبيرية وقدرة على التفكير السريع في الكلمات المتصلة والملائمة لموقف معين. ولما كان  الأدب من الفنون الإنسانية الرفيعة، التي تحقق أهدافها بوساطة العبارة. وأنه التعبير عن الحياة، بواسطة اللغة ، وأنه جميع  الآثار اللغوية التي تثير فينا بفضل خصائص صياغتها انفعالات عاطفية أو إحساسات جمالية . فإن الإبداع الأدبي على هذا النحو هو القدرة الفائقة في إحداث التعابير التي لم يسبق إليها والتي تستطيع أن تثير فينا تلكم الإنفعالات والإحساسات الجميلة. المصدر

أنطلقت في هذا المقال بشرح مفهوم الإبداع بشكل شامل ليفهم جميع من يقرأ المقال ماهو الإبداع ولماذا وجد الإبداع وليكون على بينه أن الإبداع يرتكز بشكل واسع على التفوق العقلي ونحن كبشر نتفوق على جميع المخلوقات بوجود العقل الذي لم يكون وجوده من عدم ولكن السؤال الذي يطرح نفسه دائماً من منا أستخدم العقل بشكل صحيح ؟ لاحظ الجميع كلمة التفوق العقلي وفي وجهة نظري ان التفوق العقلي لا يأتي الا بالجهد كما هو معروف أن الموهبه تساوي 1 بالمئه والجهد يساوي 99 بالمئه ،، لأن البشر تتفوق على جميع المخلوقات بالعقل ،، وهذا يعني أن كل إنسان متفوق بعقله ! ولكن وللأسف الشديد نجد في الفتره الحاليه كمتجمع عربي أن التفوق أصبح بالنقص والنقص ينتج جاذبية كبيرة جداً فالمتفوق الأن هو الأكثر متعة للمجتمع في مجالات نجدها الأكثر سلبية ولا تأخذ من طاقة العقل الإيجابي 1 بالمئه ولا بالجهد الأيجابي 1 بالمئه بمعنى أن العقل السلبي تكاد تصل نسبة جهده 99 بالمئه فالإنسان العربي يحب الإنتاج ليس بسبب التميز أو الإتقان بل بسبب الإعجاب ليدخل في مرحلة الغرور ،، فتجد أن مرحلة الإنسان العربي تصل للنهاية سريعاً ،، بعد الشهره بفتره قصيرة ! ،، والكل يعلم في أغلب مجالات الحياة سواء بالتصميم أو البناء أو و أو ،، الخ لا يوجد إتقان وهذا ليس مبرر لمقولة ( الإنسان مو معصوم عن الخطأ ) لأن أي متخصص مع التكرار في التخصص من الصعب جداً أن يقع بالخطأ ،، كانت لي مواقف كثيرة مع موضوع الإتقان فكانت في الغالب تبدأ بالكلام مع التمجيد وإدعاء الإتقان والإحترافية ( الكلام سهل ) وبعد الإتفاق لم أجد 20 بالمئه من كل هذه الأقاويل !

– في المجتمع العربي كيف تكون جذاباً :

في الفتره الحالية أشتركت في أكثر من موقع من خدمات المواقع المعروفه واليوم سوف أتحدث عن الـNetlog فكرة الموقع تبادل الصور الشخصية والفيديو والمدونات ،، الخ بين الأصدقاء وتكوين صداقات جديدة بشكل أسرع بناء على منطقه معينه وهدف معين ! ولكن العجيب في الأمر المجتمع العربي أنتهينا من قصة الدردشة التي أصبحت معروفة لدى الأغلب وكانت الحكاية لدى الأغلبية تعبئة النقص المتراكم على شخصية الشخص والتزييف لتظهر الشخصية بشكل جديد وجميل من كل النواحي ( سبحان الله ) فكنت في السابق من محبين مواقع الدردشة حتى أني في تلك الفتره ( شككت في وجود الخطأ ) لدى الغالبية ( معقوله مافيه أحد يغلط ) ولكن ولله الحمد كانت غلطة جميلة جداً جعلت مني صاحب منتدى ومدونة مفيدة لديها الخبرة الكافية لتجنب هذه الاخطاء سواء من جانب شخصي أو عامي ،، في وجهة نظري الأن أصبحت مواقع الخدمات كالـNetlog لدى المستخدم العربي طريق جديد عكسي لطريق الدردشة فكانت الدردشة في السابق تخلق من الشخص الناقص شخص جميل من كل النواحي ولكن الأن بمواقع الخدمات أصبحت تظهر الشخص الناقص عكس الدردشة بمظهر أكثر سلبيه وكانت غالبية الردود عندما تسأل صاحب الحساب لماذا كل هذا ولماذا هذه السلبية في العرض قال بتبرير عقيم ( أنا إنسان صريح ) والغريب إن الصراحه معروفه لدينا بأنها راحه وليست وقاحه عندما تكون إنسان صريح يجب أن تكون صريح بشكل إيجابي وليس سلبي فمهوم الصراحة أصبح الأن متشتت لدى الأغلبية فعليهم بإعادة النظر في مفهومه الصحيح. مفهوم الصراحة هو : هي إبدائك لرأيك بكل صراحه مع مراعاة شعور طالب الرأي منك وعدم تجريحه والتركيز على الأيجابيات. مفهوم الوقاحة : هي إبدائك لرأيك بكل صراحه مع عدم مراعاة شعور طالب الرأي منك وتجريحه والتركيز على السلبيات. والناتج الأن العكس تماماً فنجد البعض من يفتخر بوجود أكبر عدد ممكن من الفتيات ! والبعض نشر مايتعاطاه من مسكرات ومخدرات وبعض الفتيات أيضاً وهم لهم الحصيلة الأكبر من خلال أكثر الزيارات بسبب الصور العجيبة ( اللي خلتني أقول أن الحجاب فقط بالوجه ) ولكن الجسد أصبح من الطبيعي ظهوره.

المقال ليس للتعميم بل للتخصيص للأشخاص الذين يحملون في شخصياتهم نقص لا ينتهي ! ولكن وللأسف تكون شخصياتهم الأكثر جاذبية !.

6 thoughts on “النقص يجلب الجاذبية !

  1. كنت أجمع أفكاري لكي أضع رداً على الموضوع..
    فجذبتني فكرة مما كنت سأطرح.. وبدأت أعطيها حقها من الكتابة..
    وإذ بها تتحول إلى مقال كامل.. نشرته في مدونتي…
    أتمنى أن تطلع عليه..
    http://www.inahdi.com/blog
    ….

    * عندما تريد أن تكون جذاباً..
    * الجزئية العلمية في المقال مهمة جداً وتضعك في صورة أوضح لما تحدثت عنه ومدى تخبط البعض في استخدام العقل في الإبداع.. وأقل من الأبداع التفكير بصورة طبيعية سليمة!.
    * بعد التحليل وجدت أن المشكلة مركبة تركيباً معقداً .. تنطبع بطابع الثقافة السائدة.
    – تركيبة المجتمع العربي هي تركيبة عجيبة .. فهو بفضل ذكائه يستطيع أن يجعل أي شيئ لصالحة ولصالح رغباته! والغالب أنها رغبات مقيتة ممقوتة ، ولو كانت رغبات جميلة لكان ذلك من أفضل ما نتمنى ولكن للأسف .. ترى غرف الدردشة لماذا صنعت وكيف استخدمنا لها.. ترى تقنية البلوتوث لماذا صنعت وكيف نستعملها.. ! أننا نتفنن بالإستخدام الأسوء لكل ما يقع في يدنا.. !! لماذا؟ نحن كذلك؟؟
    – كثيراً ما نخبئ ورائنا صورة تملأها الحياة.. ويملأها أمل أن نكون مثلها يوماً.. ولكن للأسف.. لانريد أن نكون.. !! ولو أردنا لاستطعنا.. !! ولكن إرادتنا أضعف من أن نقاومها.. وما هي إلا مسألة إرتداء قناع.. يخفي ما تحته!! وليس ذلك بالصعب!
    قليلاً ما نَصدُق أنفسناً .. ومن يظن أنه بقناعه الزائف يخدع الغير.. فهو واهم.. وهو لا يخدع إلا نفسه! إذن ما السر في ذلك؟
    ولماذا لا نَصدُق أمام الناس وخلفهم!!
    – إن تغير الموازين هو ما جعلنا نعيش في دوامة لانعرف في أي اتجاه تدور.. كلما نعرف أننا في داخلها.. ! فحينما كنا نصنع الصورة الجميلة في الدردشات ، نفتخر بالصورة السلبية في غيرها! وجراء ذلك.. فقدنا معنى الجاذبية ! فعندما جربناها بالصورة الجميلة عشنا أوهاماً لفترة وانقضت.. وعندما جربناها بالصورة السيئة عشنا حظيظاً تملؤه المفاخرة بالسوء والأسوأ.. !!
    إنه نقص لا تكمله الصورة الجميلة ولا الصورة السلبية..
    لا يكمله إلا الافتخار بصورتك الحقيقية من دون أن تنزل بها إلى أسفل السافلين!

    وأما موضوع الصراحة فهو جزء من تفننا في جعل كل حكمة في الحياة إلى صفنا.. وتوافق هوانا وما نريد..
    – المؤسف.. أن النتائج عكس ما يجب أن تكون.. فالجذاب هو المتطرف أو المغالي..
    وعندما فشل الأول تنبأ بفشل الثاني.. عما قريب..
    ولا يصح إلا الصحيح.. وهي إنما موازين يجب أن تعود لما كانت عليه!
    وعندها .. يعرف الجذاب من الكذاب.. !

    أسف للاطالة… موضوع أكثر من رائع..

    محمد النهدي

  2. زرت مدونتك ،، رائعه أخي الكريم بمحتواها ،، ردك جميل ورد قاسي ومحرج لمحبين هذا النوع من الجاذبية بشكل خفيف ومهذب ،، شرفني ردك يالغلا ،، ^_^

  3. شرفت بزيارتك.. وكرر الزيارة بدون أمر!

    أخي الكريم .. القصة ومافيها..
    أنني فكرت كثيراً ووضعت نفسي في كلا الموقفين..
    ووجدت أن هذا الأسلوب يطبقه الكثير ليس فقط من وراء الشاشات بل في حياته اليومية!
    وفي الواقع ربما جميعنا نطبقة ولكن بدرجات متفاوتة!
    ألا ترى أننا عندما نظهر في مكان ما ولأول مرة نحسب أننا نتنكر لأنفسنا!!
    وفي الواقع أننا نعطي انطباعاً طيباً عمن يرانا لأول مرة!
    وهذا حسن ومطلوب! ولكن أن يتحول ذلك إلى قناع لا يخفي وراءه مجرد تصرفات بل يخفي شخص آخر تماماًً.
    هذا ما نمقته!
    وما من شيء يزداد مبالغة إلا وتنقلب عواقبه!
    كل منا لديه ما يخفيه من سلوك أو طبع غير جيد ولكن ذلك لنفسه ، أيجب أن يقول للناس أني كذا وكذا!! ؟
    بالطبع لا.. لأن الجاذبية الطبيعية هي غالباً بما يظهر للناس أولاً ثم بطبيعتنا وقلوبنا وحبنا ثانياً … ولو أن الثاني أقل من الأول ولكنه يدوم أكثر منه!

    لكل منا طريقتة في الجذب..
    والجذب المصطنع لا يلبث أن يزول..!! لأنك إن جذبت فئة معينة بتصنعك قد لا تجذب الأخرى بذاك التصنع!!


    فكن جذاباً حيث أنت.. تبقى جذاباً أينما كنت!!

    تحياتي.. وإطالتي في الردود أحد أسباب عدم جاذبيتي!!
    😀 😀 😀 لوووول

  4. أفضل مافي الحياة ،، أن تسعى أن تكون بين قوسين ( إنسان ) لأن الكثير وللأسف لم يكترث بمعنى أنه إنسان فالتصنع يجلب التناقض والتناقض يجلب الكذب والكذب يجلب عدم الثقة وعدم الثقة تجلب الإحباط وعدم المسؤوليه والتشيكك في الذات ،،

    ياخي كلامك عسل ياعسل ^_^

  5. الموقع دخلته مجرد أطلآع .. فمآحبيته أبداً ..

    والصرآحه ..

    بسبب دخول العرب له .. !!!
    العرب [ ليس الكل ] دخولهم للموقع جعلوآ منه بدون فآئده بكلآمهم وفضآيحهم وصورهم الغير لآئقه وتزييفهم في الشخصيآت ووضع الكذب هو مجآلهم الأول للتميز في هل الموقع لجذب الكثير من النآس و [ الغرض ] ليروآ أنسآن مميز وكآمل والكمآل لله تعالى ..

    فـ أستخدآمهم له لاشيآء معروفه و لتشبع رغبآتهم و لكن شوف استخدآم الآجآنب له .. في كل شي يستفيدون منه .. سوآ في التعلم أو المرح أو التصميم او التعآرف أو لفهم أفكآر أو ثقآفآت الأخرين ..

    مثآل .. عندي أهلي يقربون لي بـ أمريكآ .. فشفت دخولهم للموقع ..
    وشفت أشكثر أستفآدتهم وتعلمهم في هل الموقع بشكل كبير .. على صغر سنهم إلآ ان لهم أمكآنيآت في التصميم والتصوير وحتى في الموآقع التعليميه وأيضآ في الهكر … !!! .. فهذآ الشي مو موجود عند العرب .. حتى لو تم تعلمهم مثل هل الأشيآء .. بيضرون فيه الغير …

    وشفت الفرق بين الاستخدآمين … 🙁

    فلـ النت لوق .. مآدخل بآلي للحين …..

    موضوع جميل أشكرك عليه
    تعليقآتكم جميله .. فـ أتمنى وصلت لكم رآيي بشكل صحيح

  6. لنفهم الموضوع اكثر
    علينا ان نعرف ما هو النقص بالتحديد
    النقص امر نسبي فليست هناك معايير يستند اليها الكل لتعريف الناقص والمتميز بشكل عام
    فقط في المجالات المتخصصة من الممكن ان يكون هذا واضح
    لكن بشكل عام برأيي الشخصية الناقصة من ناحية الانجاز والاخلاق لا تجذب الا السذج والسطحيين واصحاب العقول الفارغة
    وللاسف لان هذه الفئة من الناس اصبحت الغالبية المنتشرة
    اصبح النقص يجلب الجاذبية

    واذا اردنا تغيير هذا المفهوم الخاطئ علينا ان نبدأ بتغيير العقول اولا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *