عن العظماء 2 12 مايو, 2008 4٬947

إن كل من يعرف شيئاً من أحداث طفولة أديسون لا يسعه إلا أن يحترم هذا الرجل ويجل فيه صبره وإصراره ومثابرته .. ولو لم تكن لأديسون إلا تلك الأحداث الطفولية القاسية لكانت كافية في تصنيفة من العظماء البارزين .. وكي لا تقل عزيزي القاريء : إنني قد هولت من شأنة .. فأليك شيئاً من هذه الأحداث من حياته وأقوى.

ولد عام 1847 في مدينة ميلانو بولاية أهايو الأمريكية .. عاش أديسون السنوات السبع الأولى من حياته دون أخ يلعب معه أو رفيق يشاركه اللعب .. لقد تزوجت أخته وترك أخوه الأكبر البيت للعمل .. لذا لم يجد من يلقاه في البيت غير أمه وخالته التي كانت تزوره بين وقت وآخر .. كان أديسون الطفل الدائم الأسئله .. يسأل عن كل شيء يراه : ما اسمه ؟ ومافائدته ؟ لماذا يحدث كذا ؟ وأين ومتى يحدث ؟ كانت له أسئله كثيرة لا تنقطع .. وإذا لك تكفه الإجابة يعود الى السؤال مرة أخرى .. كانت أمه تحوطه برعايتها وحنانها .. وتجيبه بابتسامه عن أسئلته واستفساراته .. كان لا ينتهي الأمر عند السؤال .. بل كان يحاول أن يختبر بنفسه صحة ما يقرأ أو يقال له .. وكان ياقب كل شيء .. فقويت عنده قوة الملاحظة.

انتقل اهله به وهو في السابعة من عمره الى بلدة هورون في ميتشغيان .. وهناك ألحقوه بإحدى المدارس وفق ماسمحت به مواردهم المتواضعة .. ولكن أديسون لم يلبث في تلك المدرسة سوى ثلاثة شهور .. فقط ثلاثة شهور .. كان ينسى كل مايتعلمه .. ولذلك كان دائماً يأتي في مؤخرة زملائه من حيث الدرجة .. لذا فإن مدرسيه قد يئسو منه .. وصرحوا بأنه خفيف عقل … أبله … لا فائدة من تعليمة .. كثيراً ما كان يعود أديسون الى أمه والدموع تنهمر من عينيه الصغيرتين .. إن المدرس قال له أمام التلاميذ : ( أنك صبي غبي لا فائدة منك ) .. بل حتى الأطباء تكهنوا بأنه مصاب بمس نظراً لشكل رأسه الغريب.فما هو أن أتم في المدرسة ثلاثة شهور حتى طرده ناظر المدرسة بحجة أنه متخلفاً .. وأن مدرسته لم تؤسس للمعوقين.

طفل فقير عمره سبع سنين يمتلئ حساسية وبراءة وجمالاً يسمع من معلميه هذه الكلمات القاسية كلها .. أبله .. غبي .. لاينفع .. معوق .. كلمات تنطق كالرصاص القاتل للفتى أديسون .. يسأل نفسه فيقول : أليس هؤلاء هم المربون !! أليس هؤلاء هم المعلمون ؟! أليس هؤلاء هم القدوات ؟! إذن أنا كما يقولون .. إنهم أعرف بحالي مني .. إذن أنا .. وفي تلك الأثناء من الحيرة والتيه .. امتدت إليه تلك اليد الرحيمة الدافئة .. تلك اليد المعلمة .. إنها يد أمه .. التي شعرت بحزنه وأخذت تنفي كل ما قاله مدرسوه .. وأخذت تعيد إليه الثقة بنفسه .. أفهمته أنه صبي ممتاز وأنه سيتعلم بسرعة .. قررت الأم أن تقف بجانب ولدها وتعلمه داخل البيت .. فمضت الأم في أداء رسالتها .. تشجع فيه الميل الى القراءة .. كان يقرأ مايراه كله .. كان يقرأ ليلاً ونهاراً .. ذات مرة أخذته أمه لتشتري له ملابس جديدة فأصر على أن يشتري بثمنها كتباً .. وكان أيضاً كثير الأسئله .. لا يكاد يصدق شيئاً حتى يجربة بنفسه إن أستطاع إلى التجربة سبيلاً .. لقد تولت والدته تدريسة طيلة ثلاث سنوات .. رغم قصر المدة إلا أنها كانت كافية كما يقول أديسون : ( لأن تغرس أمي في نفسي حب العلم وتفهمني غايته ).

وفي عيد ميلاده العاشر قدم إليه أبوه كتاباً في العلوم مما كان يستخدم في المدارس وقتئذ .. وهو يحتوي على فصول شتى في العلوم الطبيعية .. مع وصف المخترعات الجديدة التي بهرت العقول في منتصف القرن التاسع عشر .. كآلات البخار والقطارات وأجهزة التلغراف .. كان هذا الكتاب فتحاً جديداً في حياة أديسون .. إذ مالبث أن أقبل عليه يقرؤه في أهتمام بالغ .. فقد أعجبته هذه الإختراعات كما أعجبتة الرسوم التوضيحية التي تفسر طريقة إجراء التجارب التي به.

وأخيراً وج أديسون متعته الحقيقة .. فالم؛العة وحدها لا تكفي لإرضاء فضوله .. فاعتزم أن يجري بنفسه جميع التجارب الذي جاء ذكرها ووصفها في هذا الكتاب .. فأخذ يفكر في تنفيذ رغبته في إقامة معمل صغير .. وأفضى بسره الى أمه .. وكلنها رفضت أن تسمح له بمثل هذه المحاولة الخطرة .. ثم عادت وقبلت بعد إلحاحه وإصراره .. وسمحت له بحجرة أرضية خاليه ليجري بها تجاربه الكيميائية .. ومضت أيام قبل أن تتحول هذه الحجرة الى مايشبه المعمل .. كان بحاجة إلى رفرف صنعها بيده من أخشاب الصناديق .. وبحاجة إلى منضده صنعها من الأثاث القديم .. وكان بحاجة إلى قوارير لحقظ المواد الكيميائية .. فانطلق يجمعها من مخلفات الدكاكين ومستودعات البناء ومخازن الأدوية .. كما جمع فضلات من السلك والرصاص وقصاصات من ألوح الزنك والنحاس والصفيح .. واشترى بما كان يدخره من مال بعض المواد الضرورية لإجراء التجاربه من صيديلة البلدة .. ولما تم له ذلك صف العشرات من الزجاجات النظيفة على الرفوف .. وألصق على كل زجاجة منها بطاقة عليها كلمة ( سم ) بخط واضح .. حتى يمنع الناس من الاقتراب منها.

وبعد عم حل بالأسرة فقر لم يكن متوقعاً .. وشعر أديسون بحاجته إلى العمل لأنه في حاجة الى المال .. وقال لأمه : سأحصل على عمل ثابت في الوقت الذي لا أقوم فيه بالقراءة .. فقالت أمه : وأي عمل تريد ؟ فقال : أريد أن أكون بائعاً للصحف في القطارات .. إذ أستطيع أن أبيع الصحف فأكسب مالاً .. كما أستطيع في الوقت نفسة أن أطالع كل ما فيها من غير مقابل .. وفي أثناء وقت الفراغ من العمل في مدينة ديتروا أستطيع أن أقرأ الكتب كلها في المكتبة المجانية .. ففكرت أمه أنه صغير السن .. فهمره الآن اثنا عشر عاماً .. قد يتعرض لأخطاء عدة أثناء عمله في القطار .. هكذا كانت تفكر أمه .. وأبوه فإنه صرح بأنه ليس هناك ضرورة لعمل أديسون. لكن أديسون ناقش والديه في الأمر وحاورهما بإسلوب رقيق .. وأنه نوي يشق طريقة في الحياة .. ووعد والديه أن يكون حريصاً للغاية على نفسه أثناء العمل .. فوافقا على مضض .. فصار أديسون بائعاً للصحف والكتب والمجلات في القطارات وسك الحديد .. ومن عمله هذا أخذ يصرف على معملة الصغير .. وكان في أوقات فراغه يذهب الى المكتبات العامة يقرأ الكتب بالمجان.

وصادق أديسون حارس القطار .. واستخدم عربته معملاً لتجاربه .. وبعد فترة .. كسب مالاً اشترى به مطبعة صغيرة .. وأنشأ صحيفة هو يحرر مقالاتها وأخبارها .. وهو من يطبعها ويبيعها من غير أن يستعين بأحد في ذلك كله .. وكانت تلك الصحيفة طريفة الأخبار .. فلقيت نجاحاً باهراً وعادت على أديسون بالربح العظيم .. ولكن الحظ خانه !! .. فإذا القطار الذي اتخذ به معمله يصدم في أثناء المسيره صدمه عنيفة .. فتكسرت الأدوات وسقطت الأواني والزجاجات من فوق رفوفها .. فتحطمت وسال مافيها من مواد ملتهبة اتلفت مافي الحجرة من مطبعة ومتاع .. ثم أنطفئت النار بعد جهد وعناء .. وما وصل القطار إلى المحطة التالية .. حتى أنزل أديسون مطروداً وقذف متاعه وآلاته وراءه. لكن أديسون لم يجزع لما أصابه وصمم على أن يعود إلى بيع الصحف في القطارات .. ويتخذ من بيته الصغير معملاً جديداً.

وفي أثناء تواجد أديسون في محطة القطار ذات يوم .. كان ابن ناظر المحطة يلعب بين قضبان سكة الحديد .. إذ أقبل القطار في سرعة زائدة .. والطفل يلهو مكانه غير مهتم بشيء .. فما كان من أديسون إلا أن ألقى بنفسه نحو هذا الطفل فأنتزعه من بين القضبان بعد أن كان موته محققاً .. وأقبل والد الطفل يشكر أديسون على شهامته وشجاعته .. ويقدم له بعض المال مكافأة على مافعل .. ولكن أديسون رفض المال وقال : إن كان لابد أن تقدم لي مكافأة على ما فعلت فاشرح لي جهاز البرق ( التلغراف ) كيف يكون العمل فيه .. ثم اشتغل وهو في السادسة عشرة من عمره عاملاً ليلياً في أحد مكاتبه .. وقد فتح العمل أعين أديسون على الكهرباء التي أصبحت شغله الشاغل منذ ذلك الوقت. واستطاع أديسون أن يدخل إصلاحاً كبيراً في الآلات البرقية .. فبعد أن كانت الأسلاك لا تحمل أكثر من رسالة في وقت واحد .. صارت تحمل عدة رسائل .. فتعجب الناس من ذلك وأطلقوا عليه لقب الباحث الصغير. وماهي الا بضع سنوات حتى تجمع له عدد من الاختراعات .. وبلغ ثمن هذه الاختراعات التي اشترتها منه شركة وسترون يونيون والتلغراف الأوتوماتيكي سبعين ألف دولار .. وهو المبلغ الذي أنفقه على إنشاء مختبره الشهير في منلوبارك بولاية نيوجرسي.

وقدرت أحدى لجان الكونغرس ذات مرة قيمة إختراعات أديسون التي بلغت حوالي 1093 اختراعاً بمبلغ 15 مليون ونصف المليون من الدولارات .. وقرر الكونغرس الأمريكي منحة الميدالية الذهبية التي صنعت له وحده .. ولا تمنح لأحد غيره ابداً.


ويذكر المؤرخون أنه أجرى أكثر من 10 آلاف تجربه في محاولاته لتطوير المصباح .. كان ينظر بمنظار المتفائل الآمل ولا يعرف نظرة المتشائم اليائس.


سئل أديسون في أواخر حياته : ماأسباب نجاحك ؟ فقال : ( القراءة الدائمة بلا انقطاع .. والعمل الدائم دون يأس ) .. كان أديسون عندما يفشل في أثناء تجاربه يقول : أصبحت الآن أعرف طريقة أخرى لا يمكن أن يعمل بها المصباح الكهربائي .. وكان يقول كل خطوة فاشلة هي خطوة للنجاح .. وهذا يعني أن الأخطاء دليل العمل والسبيل الي الأتقان .. وإن كوباً صغيراً من عصير الجزر يقابله دائماً كومة كبيرة من أليافه .. أي أنك لن تصل إلى النجاح الذي تريده إلا بعد أن تكون قد أخطأت وأخطأت وأخطأت .. وهذه ضريبة الإتقان وقاعدة النجاح .. لا تخف من الفشل وكرر المحاولة .. فمحاولة النهوض افضل من أن تطأك الأقدام وأنت مستلقي على الأرض.

معلومات إختراعات أديسون

بلغ عدد مخترعاته حوالي / 1093 / اختراع بدءا من المصباح المتوهج الكهربائي والة عرض الصور وغيرها ، عمل موظف لإرسال البرقيات في محطة للسكك الحديدية مما ساعده عمله هذا لاختراع أول آلة تلغرافية ترسل آلياً, تقدم أديسون في عمله وأنتقل إلى ولاية بوسطن و ولاية ماسوشوستس, وأسس مختبره هناك في عام 1876م واخترع آلة برقية آلية تستخدام خط واحد في إرسال العديد من البرقيات عبر خط واحد ثم أخترع ال ( كرامفون ) الذي يقوم بتسجيل الصوت ميكانيكياً على أسطوانة من المعدن، وبعدها بسنتين قام باختراعه العظيم المصباح الكهربائي. في  حرب عالمية اولي الحرب العالمية الأولى اخترع نظام لتوليد البنزين ومشتقاته من النباتات. خلال هذه الفترة عين مستشار لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية.

قصة إختراع الهاتف

صب توماس كثير من اهتمامه على ابحاث التلغراف وتجارب الاسلاك الكهربائيه. وكان يفكر بطريقه يستطيع بواسطتها الانسان ان يتحدث عبر الاسلاك ليصل صوته الى كل مكان.في هذا الوقت كان العالم الامريكي ( بل ) اول من صنع هذه الآله( الهاتف ) لكنها لاتنقل الصوت الا من غرفه الى غرفه, حيث كانت اول رساله صوتيه حملها سلك كهربائي كانت رساله من ( بل ) الى مساعده في غرفه اخرى لذلك سجل اختراع الهاتف باسم ( بل ). على الرغم من ان اديسون ابلغ مكتب تسجيل الاختراعات قبلها بشهر انه يعمل باختراع مشابه لكن آلته لم ينته منها بعد. حتى انتهى منها بعد مده وحقق المعجزه التي لم يقدر عليها بل بان الصوت في جهاز ارسال اديسون ممكن يصل الى أي نقطه في العالم بها جهاز استقبال, ليصل صوت الانسان الى اقصى اطراف الارض.وابتدع حينها اديسون كلمة المخاطبه الشهيره عند بدء المحادثات الهاتفيه ( هلو ) حتى عم استعمالها في العالم. تم شراء هذا الجهاز منه ب 100 الف دولار وشرط على الشركه شرطا غريبا بان لايعطوه المبلغ كامل بل يعطوه 6 الاف كل سنه لغاية 17 سنه. لانه يخشى من الافلاس ومن ان يشتري الآت بالنقود دون ان يدخر شيئا للمستقبل وقد استمر اديسون باختراعاته مع شركة ( الوتسرن يونيون ) حتى بلغ دخله السنوي معها 12 الف دولار. اما اول عرض لهاتف اديسون الكهربائي فكان في 1879 بعدما عرض المنضمون علىالجماهير المحتشده تاريخ صنع الهاتف ونتائجه الضعيفه التي وجدت في البدايات الى ان عرضوا على الناس هاتف اديسون الكهربائي فأعطى امام اعين الناس نتائج مبهره حيث كان الغناء والاشعار ترسل عبر الهاتف وتنتقل اصوات الضحك لكل الحاضرين عبر الهاتف. وطلبته منه انجلترا ايضا فباعها الحقوق ب 150 الف دولار.

قصة إختراع مسجل الأصوات

في احد الايام من سنة 1877 خرج اديسون من معمله واعطى لأحد مساعديه تصميما مرسوما ,سهر عليه الليل كله واخبره ان يصنعه وبانه يريد صنع آله تتكلم ،، سخر مساعده كروسي من الفكره وقال لن تعمل مستحيل. قال اديسون انجزها وساريك كيف تعمل قال كروسي ان عملت فساهديك صندوق كامل من السيجار ( وهو شيئ غالي ومكلف ) وبعد ثلاثين ساعه من العمل المتواصل , انتهى كروسي ووضع الاله امام اديسون, ابتسم اديسون ووضع لوح سميك من التنك حول الطبل وأدار اليد ثم أخذ يغني بصوت عالي اغنية اطفال واخذ العمال يضحكون بعدها اوقف الزر وادارها مره اخرى لتخرج اصوات الغناء من جديد فصاح كروسي يا الله ! الآله تتكلم وانتشر الخبر المدهش في جميع انحاء العالم واطلق على توماس لقب الساحر جائته رساله بعد ايام من البيت الابيض تطلب منه مقابلة الرئيس فورا ليتأبط آلته ويذهب للبيت الابيض ليجد الرئيس ( هايس ) وكبار الظيوف بانتظاره وما ان سمعوا الآله المعجزه ( المسجله ) حتى طار ( هايس ) لزوجته منتصف الليل لتشاهد هذه الاعجوبه.

قصة إختراع المصباح الكهربائي

كان لتوماس اديسون معمل في ( منلو بارك ) وقد كان مكانا تحيط به الاسرار فلا احد كان يعرف ما الذي سيخرج منه في ليله من الليالي كان يجلس توماس مع اصحابه في مكان مرتفع يطل على المدينه المظلمه. وقال لهم سأجعل النور يضيئ المدينه. في عام 1876 كان الامريكي ( شارلزبراش ) قد اخترع مصابيح مقوسه تشتعل بقوه, استخدمت في اضائة شوراع المدن الرئيسيه بامريكا, لكن كان لها صوت مرتفع, واناره شديده جدا تكاد تعمي الابصار,وهي لاتصلح الا لأيام قليله ثم تحترق. فضل اديسون في تلك الفتره أن يعتكف على مشروعه العظيم باضاءة العالم, وكان مختبره مثيرا ممتليئ بالبطاريات والقوارير الكميائيه والاجهزه المتراكمه على الارض وخمسين رجل يعمل بشكل متواصل في المختبرات. ولقد اجريت مئات التجارب وكلها بائت بالفشل, وعند التعب كان اديسون يلقي بنفسه على كرسي خشبي ليختلس بعض دقائق النوم ثم ينهض للعمل بحيويه, وكثيرا ماكان يوقف رجاله عن العمل فجأه ليعزف لهم بعض الالحان على آله موسيقيه قديمه في المختبر واستمر اديسون في العمل حتى عام 1879 حينها جهز اديسون زجاجه وبداخلها اسلاك مجريا تجارب جديده مستفيدا من التجارب الفاشله السابقه, فجرب حينها ثلاث اسلاك من الكربون وكلها كانت تتحطم حتى حان الليل وهو يركب السلك الرابع ولكنه هذه المره فكر ان يفرغ الزجاجه من الهواء ثم يقفلها, وادير التيار الكهربي, لتشرق شمس النور تعم المكان وتشع الوجوه بهجه بهذا الاختراع العظيم واستمرت الزجاجه مضيئه 45 ساعه, وقال اديسون لمساعديه مدام انها اشتغلت هذه المده فبإمكاني اضائتها لمئة ساعه , وضل هو ومساعديه ثلاث ايام بلا نوم ومع مراقبه حذره وشديده للزجاجه المضاءه هل ستستمر ويستمر معها الحلم, وفعلا استمرت الزجاجه بالاناره ليخرج اديسون المتعب مع مساعديه من المختبر, ويعلق المصابيح الكهربيه حول معمله لاغراض اختباريه, وانتشر النبأ بالصحف ان الساحر اديسون حقق المعجزه والناس مابين مكذب ومصدق, الى ان جرى الحدث العظيم في ليلة رأس السنه الجديده عام 1879, واستمر حتى فجر اليوم الاول من عام 1880. وحضر الاحتفال اكثر من ثلاث آلاف زائر, تستقبلهم المصابيح الكهربيه تشع بانوارها الجذابه على الاسلاك المعلقه على الاشجار حينها كانت البرقيات تنهال على اديسون وتقول : ( تعال اضيئ مدنننا ) فانشيئ لذلك شركه اطلق عليها اسم ( شركة اديسون للأضاه الكهربائيه في نييورك ) مهتمها التزويد بالنور والتدفئه والطاقه. وفي السنوات الثلاث التاليه بنى اديسون اول محطه مركزيه للطاقه,واقام اول شاره كهربائيه في لندن,ثم اضاء مراكز الشركات التجاريه والمصانع ومكاتب الصحف والمسارح في نيويورك, وانشأ بعد ذلك محطات للطاقه في ميلانو بايطاليا وفي برلين بالمانيا وفي سانتياغو في تشيلي. ثم انشاء اديسون في مدينته اول قطار حديدي يسير على الكهرباء.

ومن الاختراعات التي اخذت من اديسون وقتا طويلا وجهدا ( اختراع مسجل لاصوات الاقتراع في الانتخابات ) الذي كان يتمنى ان يستخدم في مجلس النواب الامريكي كجهاز يسرع في تسجيل وفرز الاصوات التي تتم داخل مجلس النواب عند التصويت على المشاريع. لكن هذا الجهاز لم يستعمل ابدا, مماجعله يقسم بعدها ان لايقضي أي وقت بعد اليوم في اختراع لايريده الناس اولايشترونه.

2 thoughts on “أديسون

  1. السلام عليكم ..
    احسن شي فيه ،، انه فيزيائي 🙂
    سير المبدعين تستحق ان احد يهتم فيها ويقرأها
    والقرائه انا احبها بس قرائتنا مو مفيده كلها ..
    مشكور على الجهود
    دمت مبدع ..

  2. روعه صراحةً… بما أني توي أعرف عن هالتدوينة الرائعة…

    ولكن أشكرك جزيل الشكر عليها… وعلى هالموضوع خاصةً…

    أديسون من أروع الأمثلة للعلماء… اللي كانوا فاشلين في دراستهم…

    لكن أصبحوا من أشهر وأفضل العلماء على مر السنوات…

    وهناك أمور تخصه لم أكن أعلمها من قبل.. ^_^

    سلمت أنامل يداك أخي… وتقبل مروري… أخوك / سماء الأحلام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *