1397747814_shutterstock_33135202_(Copy)
من حياتي 1 1٬793

سبحان الله الذي جعل الإنسان سيد الكائنات وأضعفها ، يملك عقل خارق لو أستثمره بشكل جيد لن يمل من الإستغراب بنعم الله وحكمته ! جعل فيه السلبيات والإيجابيات ! جعل فيه الضعيف والقوي وجميعهم ضعفاء ! جعل أسباب لا نهائية في لحظة واحدة تنهي حياته ! جعل الأسباب ( فرص ) قد تغير حياته للأفضل أو اللأسوء أو تنهيها !.


من أعتصم بعـقـله ضل ، ومن أستغـنى بماله قل ، ومن عز بمخلوق ذل ( مجهول ).


في الأيام الأربعة السابقة كنت أعيش حياتي الطبيعية بمسكن بقوة 500 مجم بسبب الألم العجيب الذي سببه لي ضرسي ( الحبيب بعمره القصير 27 سنه تقريباً ) تافه الحجم ! وبما أنني بشر وسيد الكائنات كانت هذه التفاهه أقوى مني بمراحل ! فشعرت وقتها بمدى ضعفي لمراجعة نفسي وأسلوبي في الحياة لأكون أكثر إيجابية وأكثر تواضعاً ! لسبب حجمي مقارنة بحجم ضرسي الذي كاد أن يقتلني ! من شدة الألم ( سبب مقنع لتتفكر قليلاً ).

أنا بشر ضعيف وأيضاً قوي !

عندما نجد كمية الأسباب اللانهائية التي تهدد حياتك ! تشعر بمدى ضعفك ! ليكون المرض هو مجرد تنبيه بضعفك عند قوتك ! دائماً أسمع من البعض هناك إنسان قوي وهناك إنسان ضعيف ولكن لو نتفكر قليلاً وجدنا ان الجميع ضعفاء ! فصفة القوة والضعف عند الإنسان مؤقته ومهدده بالإنقراض في أي وقت كان فبالتالي عندما أشعر بمدى قوتي حاولت بقدر الإمكان إبراز تواضعي لنفسي لأنني في النهاية ضعيف ! ولكي لا أقع في فخ الكبر ! الذي لم أجد الى الأن سبب مقنع بأن يكون الإنسان متكبراً مهما وصل ! ولأنني مقتنع تماماً أن قيمة الإنسان بما يضيف للحياة فهو عند إضافته لها هي تضيف له قيمة تتحدث عنه بدلاً عنه ، وحيث أنني قمت بعمل بحث بسيط عن العلماء والمبدعين بحق ،، الخ لم أجد منهم شخصية متكبرة ! أو تبالغ بما تصنع أو لا تصفها بوصفها الحقيقي البسيط الذي يفهمها أغلب الناس.

التواضع والثقة والواقع

الواقع الحالي مؤلم بمواقفة المؤلمة من ناحية عدم التواضع والكبر لأسباب تافهه أو مقنعه ( مع انه لايوجد سبب مقنع له ) بدون إيجاد أي حلول لهذا الكبر ، وكأن التواضع أصبح من المثاليات أو من صفاة الأغبياء ! وإنعدام الحكمه ( وهو كله حكمه ! ) أو سبب يفتح لك أبواب كثيره من الإزعاج ! ، ولكنه في الحقيقه الواقعية الأن أصبحت مضيعة للفرص بالغالب ! كنت في السابق مع العديد من الوظائف والعمل الحر أشرح للعميل أو المدير بشكل متواضع مااستطيع عمله ! لأنه في عقلي شيء ( سهل ) ولا يستحق المبالغة فيه أو عدم التواضع له ! ولكني في الحقيقه وبشكل واقعي كنت مخطأ لأسباب منها :

  • الواقع يفضل المبالغة في الشيء كالبسيط الذي يصبح عظيم بسبب مبالغتهم.
  • المتواضع في الغالب لا يحصل على القيمة التي يستحقها ويتم إستغلاله.
  • المتواضع قد يكون أفضل من صاحب المبالغات ولكن لا يعتمد عليه ليتم إستغلاله لاحقاً !.

لابد أن أفخر بنفسي وبثقتي بنفسي وتواضعها ولابد ان أبالغ قليلاً بما أستطيع عمله ولابد ان أشرحه بشكل يخيل للرجل الذي أمامي أنني خارق ! ولاحظ هناك سبب يهدد مبدأ التواضع بالنسبة لي ! ويبرز مبدأ الثقة ( المبالغ فيها ! ) مع بعض الأنانية ، فبالتالي لا تعتقد ان الثقة تقتل التواضع لكن أعتقد أن الثقة مع التواضع تبرز مدى مصداقيتك أمام الآخرين ، صحيح لم يفلح هذا الأسلوب مع الأغلب ( لابد من المبالغة ! ) لكنه يفلح معي نفسياً ويرحب به ضميري ويصف مدى قوتي على مدى ضعفي بسبب الأسباب المحيطه التي قد تنهيني ! ، لأنك لو فصلت بين الواقع والضمير ستكرر نفس مصيبة الواقع الحالي والفساد الموجود فيه وتكون أحد أسبابه ! ولاحظ عندما نشطب ” ولابد ان أبالغ قليلاً بما أستطيع عمله ولابد ان أشرحه بشكل يخيل للرجل الذي أمامي أنني خارق ! ” سيكون هذا حل مناسب لإرضاء واقعك وضميرك معاً !. لا تيأس بكونك متواضعاً بسبب ضعفك وأنك تعلم تماماً أن كل ماتضيفة للحياة هي نعم من الله سبحانه اذا ذهبت فرصة تأتي فرص من المهم أن تبعد كل البعد عن بعض السلبيات التي فرضها الواقع بالغالب وهي المبالغة والكبر والأنانية وقد تكون فرصتك الحاليه التي حصلت عليها ( بشكل سلبي ) أقل بكثير من الفرصة التي ستأتيك في المستقبل وتحصل عليها بشكل إيجابي لأنك في الحقيقه مجموعة نعم وهبها الله لك وأحسنت إستخدامها.

الإنسان سيد الكائنات

عندما شاهدت هذه الحلقة من برنامج ( العلم والإيمان ) للدكتور مصطفى محمود كانت لها تأثير إيجابي بالنسبة لي بما أنني أعاني من هوس التفكير العميق والتدقيق في جميع التفاصيل حيث أنها تبرر أن التواضع والصفات الحسنة ليست من المثاليات بل هي تصرفات طبيعية لإنسان طبيعي ذات خلق يجد قيمته بنفسة قبل ان يجدها عند الآخرين ! وإن الكبر والصفات السلبية هي الإستثناء وإن الإنسان لا يملك من ذاته الا العدم !.

لا أخفيكم

عندما تكررت الفرص الضائعة بإتباع ( الأسلوب الطبيعي المتواضع ) جربت مره واحده فقط الأسلوب الآخر والمبالغة فيه ، وفعلاً نجحت من أول محاولة ! الواقع تغير بشكل مخيف وللأسف ! فكرت كثيراً لإيجاد حل بديل ونجحت وكان الحل العمل على أكثر من فرصة بوقت واحد لأنك الأن تملك أكثر من سبب وتنتظر تحقيقه ! ولكن ماأجمل أن تتحق جميع الأسباب معاً بأسلوبك الطبيعي المتواضع حيث لا تخسر ضميرك الذي يمثل نفسك ! ولا تخسر فرصك وتعلم حقيقة ضعفك وقوتك المؤقته ولا تواجه نعم الله عليك بالسلبيات وتستخدمها بالايجابيات صحيح الأمر متعب قليلاً لكن تحقيقه أمر مفرح كثيراً.

One thought on “ضرس بحجم مقدمة أصبعي !

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *